ابن تيمية

90

المسائل الماردينية

مرابض الغنم ( 1 ) ؛ وأنه أذن بالصلاة في مرابض الغنم ( 2 ) ؛ من غير اشتراط حائل ، ولو كانت أبعارها نجسة لكانت مرابضها كحشوش بني آدم ، وكان النهي عن الصلاة فيها مطلقًا ، ولا يُصلى فيها إلا مع الحائل المانع ؛ فلما جاءت السنة بالرخصة في ذلك ، كان [ مَن ] ( 3 ) سوى بين أبوال الآدميين وأبوال الغنم مخالفًا للسنة . وأيضًا ، فقد طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبيت على [ بعير ] ( 4 ) ، مع إمكان أن يبول البعير . وأيضًا ، فما زال المسلمون يدوسون حبوبهم بالبقر مع كثرة ما يقع في الحب من البول و [ أخثاء ] ( 5 ) ( 6 ) البقر . وأيضًا ، فالأصل في الأعيان : الطهارة ، فلا يجوز التنجيس إلا بدليل ، ولا دليل على النجاسة ، إذ ليس في ذلك نص ، ولا إجماع ، ولا قياس صحيح ( 7 ) .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 429 ) ، ومسلم ( 524 ) من حديث أنس - رضي الله عنه - . ( 2 ) أخرجه مسلم ( 360 ) من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - . ( 3 ) في ( خ ) : [ ما ] . ( 4 ) في ( د ، ف ) : [ بعيره ] . ( 5 ) في ( خ ، ف ) : [ أخباث ] . ( 6 ) خثى البقر : رمى بذي بطنه ، وهو الروث بطنه ، وهي خاصة بالبقر والفيل ؛ انظر : " لسان العرب " ( 14 / 224 ) مادة خثا . ( 7 ) انظر هذا الفصل بأكمله في الفتاوى ( 21 / 613 ؛ 615 ) .